مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

353

معجم فقه الجواهر

لكن في المسالك وغيرها : هل هو تعلّق الدين بالرهن ، أو تعلّق الأرش بالجاني ؟ وجهان ، والمتّجه أن يقال : إنّ هذا الشرط إمّا أن يكون من المضمون له ، أو الضامن ، أو منهما ، فإن كان الأوّل تخيّر مع تلفه في فسخ الضمان ، والعود إلى المضمون عنه وعدمه ، وإلزام الضامن الأداء من غيره ، وإن كان الثاني تخيّر الضامن ، وإن كان الثالث تخيّر كلّ منهما . ويمكن رجوع ما عن التذكرة من الرجوع على الضامن مع التلف مطلقاً إلى ما قلناه بناءً على عدم اختياره الفسخ ، كما أنّ ما عن الشهيد في بعض فتاواه من اختيار بطلان الضمان كذلك على معنى اختياره الفسخ . ولا ريب في إكمال الضامن مع نقصان المال الذي تعلّق الضمان به ، كما أنّه لا ريب في كونه المطالب بتحويله إلى جنس الحقّ . ومن الغريب احتمال عدم ضمانه النقصان ، كاحتمال براءة ذمّة الضامن والمضمون عنه بتعذّر المال المشترط فيه الضمان . 26 / 118 - 120 ح - ضمان المال الحالّ بمؤجّل : [ لو كان المال حالًّا فضمنه مؤجّلًا جاز وسقطت مطالبة المضمون عنه ، ولم يطالب الضامن إلّا بعد الأجل ] بلا خلاف فيه عندنا [ و ] لا إشكال . نعم هذا الأجل للضمان لا للدين ، ف‍ [ - لو مات الضامن حلّ واخذ من تركته ] ورجع الورثة على المضمون عنه ، وكذا لو دفع الضامن معجّلًا باختياره لإسقاط حقّه ، بخلاف ما لو كان الدين مؤجّلًا عن المضمون عنه فضمنه الضامن كذلك ، فإنّه بحلوله بموته مثلًا لا يحلّ على المضمون عنه . 26 / 133 ط - ضمان المال المؤجّل إلى أزيد من أجله : [ لو كان الدين مؤجّلًا إلى أجل فضمنه إلى أزيد من ذلك الأجل جاز ] بلا خلاف ولا إشكال ، لكن إن أدّى قبل حلول أجل الأصل لم يكن له مطالبة المضمون عنه إلّا بعده ، وإن أدّى بعد حلوله عليه وقبل حلول أجل نفسه فله المطالبة ، وكذا القول لو مات وأدّى وارثه ، نعم لو قلنا بأنّ الأجل للضمان أجل للدين اتّجه حينئذٍ مراعاته للمضمون عنه وإن حلّ على الضامن أو أسقطه . 26 / 133 ي - إنكار المضمون له القبض من الضامن : [ إذا ضمن بإذن المضمون عنه ثمّ دفع ما ضمن وأنكر المضمون له القبض كان القول قوله مع يمينه ] وفي المسالك : " وحينئذٍ فلا يرجع الضامن على المضمون عنه بشيء " . وهو كذلك وإن توجّهت المخاصمة بينهما ، ويتوجّه له اليمين عليه . ولو ردّ المضمون له اليمين على الضامن في الأوّل فحلف ففي استحقاق الرجوع على المضمون عنه بذلك وعدمه وجهان أقواهما العدم ، بل وكذا في استحقاقه بتصادق الضامن والمضمون له . وعلى كلّ حال [ ف‍ ] - في مفروض المتن [ إن شهد المضمون عنه للضامن قبلت شهادته ] وإن كان الضمان بالإذن . نعم هي مقبولة كغيرها من الشهادات [ مع انتفاء التهمة ] وإليه يرجع ما عن الفخر من أنّ شهادة المضمون عنه للضمان تردّ إجماعاً . هذا كلّه [ على ] مذهبنا من [ القول ب‍ ] - اقتضاء الضمان